ملامــــح

حلم – بقلم – ميعاد الدربي

قد نملك ملامح صامته وداخلنا صاخب كرائحة قهوة تستثير الماره لاحتسائها! قد نتصنع الفرح في الظاهر وفي داخلنا أحزانًا مدفونة بِلا غُسلًا ولاصلاة! وقد نرسم البسمة على وجوه الأخرين ونحن ننزف نحتاجُها!

يال غبائنا، في الوقت الذي من المفترض أن نتعلم كيف نسعد أنفسنا، انشغلنا بمواساة من لن يلتفت ليواسينا في أحزاننا! أكثرنا يملك شخصيات ذات ملامح ساذجة قصمت بتكرار أخطائها ظهر البعير، وفِي النهاية نكتشف إننا تعلمنا التضحية لمن لايستحقها!

يال شقائنا؛ “فأهتمامنا” نحن نحتاجه أكثر ممن تصنعوا المشاعر، و”حُبنا” قلوبنا الساذجة أولى به، و”دموعنا” للفرح فقط ينبغي أن تسقط، و”أحاسيسنا”بالراحة فقط يجب أن تشعر، “وكرامتنا” لايجدر بها أن ترضى بالخذلان!

فخاطري يعج ببعض النصائح التي يجب أن تكون أبدية وديدن في حياتنا نتبعه، سأحاول سردها خلال حديثي هنا. فلنحافظ على ملامحنا الأصيلة، تلك التي نشعر بقيمة ذواتنا فيها، فليس بالضرورة أن نحب لكي نشتري وردًا، ولا أن نُغرم حتى نكتب عن الحب حرفًا، ولا أن نبكي لأننا مكسورين حزنًا! فقد نشتري الورد تفاءلًا لأنه يصنع يومنا ونتشارك معه الأُكسجين، وقد نكتب حبًا في الكتابة لأننا بذواتنا فقط مغرمين، وقد نبكي فرحًا لأن دموع الفرح أعطتنا من وقتها إذًا نحن متفائلين.

وابتعدوا عن التشائم فعشاق اليوم ليس بالضرورة أن ينتهوا بنفس النهايات القديمة لعشاق الأمس؛ إن تعلمنا من أخطاءه وعرفنا الفرق في العلاقات، والمخفقون في الحياة اليوم لن يخفقوا غدًا؛ إن سلكوا طرقًا مختلفة للنجاح.

واحزنوا! نعم أحزنوا واذرفوا كل ما أوتيتم من دموع، وأنهضوا من جديد أقوياء، فأنتم الآن تملكون دروسًا في الحياة وفِراسة لفهم ملامح العابرين.

وارفعوا سقف توقعاتكم، أبحثوا عن عظيم المشاعر دائمًا؛ المشاعر التي سوف نفخر يومًا أننا حملناها لأناس سوف يرحلون على أي حال فالقلوب متقلبة. وتذكروا، كلما ترفعنا عن سفها العشق، كلما ربحنا أنفسنا.

كما لا تبحثوا عن الآبدية في العلاقات، فجميعنا راحلون ولا عن المثالية فلسنا ملائكة، ودائمًا يجدر بِنَا أن نملك ملامح الرضا لأن الله خلقنا قادرون بإذنه على اجتياز العقبات، لم يستهن بِنَا ورغم أخطائنا فهو-سبحانه- غفورًا كريم.

شاهد أيضاً

نائب أمير جازان يستقبل عمدة حي الشامية والمخططات المعين بمدينة جيزان

حكم – العلاقات والإعلام   استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *