الرئيسية / أخبار محلية / ضمن المشاركة بقمة أبو ظبي العالمية للإستدامة | الأميرة دعاء بنت محمد عزت تدعو إلى إنهاء الحروب والأزمات والكوارث والقضاء على الفقر والجوع
Featured Image

ضمن المشاركة بقمة أبو ظبي العالمية للإستدامة | الأميرة دعاء بنت محمد عزت تدعو إلى إنهاء الحروب والأزمات والكوارث والقضاء على الفقر والجوع

حكم_ سامية الصالح:

أكدت الأميرة دعاء بنت محمد بن محمود عزت خبيرة العلاقات الدولية والمجتمعية والناشطة في مجال بناء المجتمعات وتبني مبادرات الإستدامة أن رؤية التحول الوطني للمملكة العربية السعودية 2030 وضعت في إستراتيجيتها ومحاورها الأساسية  النمو المستدام مرتكزا أساسيا في التطوير ليكون هذا الوطن على قمة الدول على الخارطة العالمية .

ووصفت الأميرة دعاء بنت محمد خلال مشاركتها في قمة أبو ظبي المستدامة أن التحولات الكبيرة التي تطرأ على المشهد العالمي يتطلب منا كدول خليجية ان نرسم نهجاً شاملاً في التصدي لقضايا الإستدامة ليكون أكثر انسجاماً مع أهداف رؤية 2030 التي ستكون النموذج الاكثر إنسجاما مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. 

وشددت على ان الإستدامة لابد أن يكون محورها تطوير الزمان والمكان والإنسان وهي مثلث مهم في بناء حضارات الشعوب والوصول الى ما يسمى بالتفرد والتميز حتى في الانماط السلوكية للانسان بالدرجة الأولى.

وأفادت الاميرة دعاء ان عناصر الاستدامه اليوم تعتمد ربما على الطاقة والتغير المناخي، والمياه، ومستقبل التنقل، والفضاء، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا لحياة أفضل،لكن ذلك لن يتحقق الا ببناء الانسان المتمثل  في الشباب وبناء الاجيال القادرة على ان تتخطى المواجهة بين تحدي التقنية وتحدي المخرجات القادره على إدارة استخدام التكنولوجيا في البناء الذي يتيح لكل شعوب العالم ان يعيش حياة آمنة بعيدة عن الحروب والكوارث والازمات والسعي لبناء السلام العالمي الذي يمكن الدول من تحقيق استخدام طاقاتها وموردها للبناء الحضاري واستثمار الأموال والكفاءات من اجل تحقيق الاستدامة فلا إستدامه في وجود النزاعات ولا تطور في وجود الازمات .

وأشارت الأميرة دعاء بنت محمد عزت على ان التضخم السكاني والتلوث البيئي والمجتمعي ووجود منغصات في السياسات امر يجعل من الاستدامه عنصرا غير مفعلا في التطوير والانجاز وأن التوجه للاعتماد على مصادر طاقة مستدامة من شأنه إحداث تحول في طرق توفير الطاقة اللازمة لاقتصاداتنا ومدننا وأعمالنا. 

وأضافت أن  تحقيق هذا التحول يتطلب  تضافر جهود المجتمع الدولي لبناء شراكات وتبادل المعارف وتنفيذ مشاريع واسعة النطاق في كل دول العالم وعلى وجه الخصوص المجتمعات النامية التي تشهد كوراث الحرب والفقر والأفة التي تعوق هذه الاستدامة بشكل أو باخر

وشددت على أن  التحول الحاصل في قطاع الطاقة العالمي فرصة هائلة، حيث يتوقع استثمار 7.2 تريليون دولار في بناء محطات جديدة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية بحلول عام2040.   

وحذرت من النمو السكاني المتنامى في العالم وان ذلك يشكل ضغوطاً كبيرة على موارد المياه، حيث يتوقع أن يزداد الطلب العالمي على المياه بمقدار 55% بحلول عام 2050.

في الوقت الذي تشير الأمم المتحدة، ان التعداد السكاني سيرتفع من 7 مليارات نسمة اليوم إلى 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050.

ودعت الاميرة دعاء عزت  الحكومات والقطاعات بوضع الأسس اللازمة لتعزيز الكفاءة في استهلاك المياه، إلى جانب تطوير وسائل وتقنيات جديدة للاستفادة المثلى من إعادة استخدام مياه الصرف الصحي بالإضافة إلى ذلك، فإن تقنيات تحلية المياه المبتكرة تعد بالحد بشكل كبير من استهلاك الطاقة، في حين أن أنشطة البحث والتطوير الحديثة حققت خطوات متقدمة باتجاه إنشاء محطات تحلية مياه تعتمد على الطاقة المتجددة.

وقالت ان مدن العالم تعيش واقع مرير ومؤلم من جراء الازدحام والاختناقات التي تشهدها والتلوث البيئة ولذلك فإن سرعة  استخدام التقنيات الناشئة مثل المركبات ذاتية القيادة، والمركبات عديمة الانبعاثات، و”الهايبرلوب”، هي وسائل النقل السائدة ألتي  لابد من تعميمها خلال السنوات الخمس إلى العشرة القادمة

لافته الى ان المملكة ودول الخليج تعمل على المسار الصحيح لتكون من الدول  الأولى في العالم التي تستخدم تقنية القطار السريع “الهايبرلوب” وهو نظام يمكن أن ينقل الركاب والبضائع بسرعة تصل إلى 1.200 كلم بالساعة باستخدام حجيرات تتسارع ضمن أنابيب منخفضة الضغط ومجالات مغناطيسية تمنع الاحتكاك. وان  الطاقة الجديدة”،  ستحقق تحول سريع نحو نظم التنقل المتقدمة في 50 منطقة حضرية كبرى حول العالم يمكن أن يحقق فوائد اجتماعية بقيمة 600 مليار دولار بحلول عام 2030.

ولفتت إلى أن المملكة اعلنت عن انشاء هيئة للفضاء التي تعني بالابحاث والدراسات التي تتضمن معرفة ما هو القاسم المشترك بين الألواح الشمسية، وأجهزة مراقبة القلب القابلة للزرع، وعلاجات السرطان، والمواد خفيفة الوزن، وأنظمة تنقية المياه، وأنظمة الحوسبة المحسًنة جميعها ابتكارات حاسمة نتجت بشكل مباشر عن استكشاف الفضاء وان  هذه التقنيات، التي تدعم جميعها كوكباً أكثر استدامة وازدهاراً مشدده على أهمية دراسة الفضاء وما حققته هذه المساعي على مدى خمسين عاماً من منافع اجتماعية أدت إلى تحسين نوعية الحياة على الأرض. 

وأوضحت الاميرة دعاء عزت أن رغبة الإنسان في المغامرة خارج مدار كوكب الأرض سمحت له بدراسة بيئة الفضاء وساهمت بالكشف عن حقائق جديدة وتطورات حيوية انعكست بدورها على تحسين الاستدامة، وشملت هذه التطورات أقمار الاتصالات الصناعية، ونظام التموضع العالمي، والتقدم في مجال التنبؤ بالطقس.

وتطرقت الى التكنولوجيا الحيوية الحديثة في تسريع التوصل إلى منتجات وتقنيات نوعية، تساعد على خفض معدلات الوفيات، وتوفير الغذاء للفئات المحتاجة، والحد من البصمة البيئية، وتوفير عمليات تصنيع أكثر كفاءة الى جانب تسخير العمليات البيولوجية والجزيئية الدقيقة، لتلبية متطلبات الزراعة والطب والبيئة والمجتمع.

ويجري حالياً تطبيق التكنولوجيا الحيوية في أربعة مجالات رئيسية، تشمل الرعاية الصحية والزراعة والتطبيقات الصناعية غير الغذائية والاستخدامات البيئية، مثل الوقود الحيوي والمواد القابلة للتحلل.

وأفادت أن  التكنولوجيا تلعب اليوم دوراً إيجابياً في تطوير المجتمع، فالحصول على الطاقة والغذاء ومياه الشرب الآمنة تمثل حاجات ضرورية لحماية الفئات الفقيرة وان اتاحة الكهرباء له دور مهم فهو  يسمح للأشخاص بإضاءة منازلهم، وشحن هواتفهم، وتهيئة طعامهم وتوفير منظمات مجتمعيه مستدامة  تساعد على تحفيز النمو وتحسين الحياه للانسان بشكل عام.

وأبانت الأميرة دعاء أن  التقارب بين التقنيات الرقمية الذي تم إحداثه من خلال الثورة الصناعية الرابعة تلعب دور الاعب الاساسي في حسم تطوير المجتمعات الفقيرة، حيث يخلق بنية تحتية مترابطة توفر الوصول إلى المعلومات والتعليم والصحة والتمويل وتحسين الوصول إلى المساعدات أثناء حدوث الكوارث.

كما إن تحقيق التقارب بين التقنيات الرقمية المتقدمة، مثل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والإنترنت مما يمكن أن يحدث تحولات كبيرة على مستوى الدول ما يقود إلى إحداث تغييرات اجتماعية واقتصادية حقيقية.

وأكدت أن  تبني وتسخير هذه الثورة التكنولوجية خلال العقود المقبلة، سيوفر فرصاً لتحسين المجتمع بشكل كبير وتسريع عملية التنمية المستدامة.

استعرضت الأميرة دعاء عزت ما اظهرته الإحصاءات أن شخصاً واحداً من بين كل أربعة أشخاص في العالم يتراوح عمره ما بين 15 و 29 عاماً، أي أن عددهم يصل إلى 1.8 مليار شخص تقريباً حول العالم.

يمكن العالم من الإستفادة من فرصة غير مسبوقة لوضع الأسس لبناء مستقبل أفضل للشباب وتنمية مهاراتهم. ويصبح ذلك أكثر أهمية بالنسبة للاستدامة عند النظر إلى المهارات والوظائف المحتملة التي قد تكون مطلوبة في المستقبل، لا سيما أن 85٪ من الوظائف التي ستكون موجودة في عام 2030 لم يتم استحداثها بعد وان على صناع القرار النظر بجدية في موضوع الاستفاده من هؤلاء الشباب الذين سيكونوا هم الركيزة الاساسية في بناء هيكلة الاستدامة في الخمسين عاما القادمة .

شاهد أيضاً

Featured Image

أسرة صحيفة حكم” تعزي الزميلة جميلة الشهري في وفاة والدتها

حكم – فريق التحرير: ببالغ الأسى والحزن تتقدم أسرة “صحيفة حكم الإلكترونية” بخالص العزاء والمواساة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *