الرئيسية / أخبار إقتصادية / تداعيات «بريكست» .. أكبر مصرف سويسري يتجه لمغادرة بريطانيا إلى ألمانيا
Featured Image

تداعيات «بريكست» .. أكبر مصرف سويسري يتجه لمغادرة بريطانيا إلى ألمانيا

حكم – متابعات

مثلما خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي نحو جزيرتها الصغيرة، خرج المصرف السويسري الأول “يو بي إس” من الجزيرة إلى أوروبا الفسيحة.
وأعلن المصرف من مقره في زيورخ العاصمة المالية لسويسرا أمس، أنه يتخذ حاليا خطوات للاستعداد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية آذار (مارس) المقبل.
وقال صاحب شعار المفاتيح الثلاثة، إنه حصل على الضوء الأخضر من القضاء البريطاني ليبدأ في الأول من الشهر المقبل نقل الجزء الأول من نشاطاته في بريطانيا إلى ألمانيا. وأكد، مارتن مور، وهو محام للمصرف أمام المحكمة البريطانية، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمثل خطرا “حقيقيا وفوريا” على مصالح المصرف ونشاطاته المالية، وفقا لما ذكره “يو بي إس”. وأضاف في مرافعته أن المصرف اضطر إلى المضي قدما في عملية انتقاله بعد أن أحرزت الشكوك وحالة عدم اليقين تقدما خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقال المتحدث باسم “يو بي إس”، إن النشاطات الكاملة لفرعه فيما وراء المانش “دو أوتر ـ مانش يو بي إس ليمتد” سيتم نقلها إلى “يو بي إس أوروبا إس آي”. 
وأكد تقديم المصرف الأم في زيورخ الطلب إلى العدالة البريطانية، وأن الأخيرة أعطت الضوء الأخضر.
وقال، إن مشروع النقل سيكلف أكثر من 32 مليون يورو. وبهذه التدابير، ستبلغ الأنشطة المضطلع بها في ألمانيا حجما بالغ الأهمية يجعلها خاضعة للنظام الأساسي للمصرف المركزي الأوروبي.
مع ذلك، ستظل لندن مقرا لـ “يو بي إس” في مجال تداول الأسهم، طبقا للمتحدث.
إلى ذلك، أكدت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أمام النواب أمس، أنها “بحاجة إلى وقت” لتواصل النقاش مع الاتحاد الأوروبي بشأن إدخال تعديلات على اتفاق “بريكست” المبرم مع الاتحاد الأوروبي، يمكن أن ترضي مجلس العموم، بحسب “الفرنسية”.
وقالت ماي أمام النواب “بعد أن اتفقنا مع الاتحاد الأوروبي على مناقشات إضافية، نحن اليوم بحاجة إلى وقت لإنهاء هذه العملية”. 
وأطلعت ماي البرلمان على تفاصيل آخر اجتماعاتها في بروكسل ودبلن التي كان هدفها التوصل إلى اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر في 29 آذار (مارس).
وأكدت ماي للنواب، أن المحادثات في مرحلة حاسمة، مضيفة “يجب أن نحافظ جميعنا على الهدوء للحصول على التغييرات التي طلبها هذا المجلس وإنجاز “بريكست” في الموعد المقرر”.
وكان النواب البريطانيون رفضوا بغالبية ساحقة الشهر الماضي الاتفاق المبرم بين ماي والاتحاد الأوروبي حول “بريكست”، وتحاول رئيسة الوزراء منذ ذلك الحين إدخال التعديلات اللازمة على الاتفاق من أجل الحصول على موافقة مجلس العموم.
ويبقى الملف الإيرلندي العقبة الأساسية لضمان خروج منظم لبريطانيا من الاتحاد.
ويعارض النواب من حزب المحافظين الذي تنتمي إليه ماي خصوصا البند المتعلق بـ”شبكة الأمان” الهادف إلى تجنب إعادة فرض حدود فعلية بين إيرلندا الشمالية وإيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.
وأدخل هذا البند على اتفاق “بريكست” كحل أخير وينص على بقاء المملكة المتحدة ضمن اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي وبقاء مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية ضمن السوق الأوروبية المشتركة للسلع، وذلك لتفادي كل رقابة جمركية وتنظيمات مادية بين شطري إيرلندا.
لكن ذلك يثير غضب النواب البريطانيين الذين يخشون أن يربط هذا الإجراء بشكل دائم المملكة بالاتحاد ويهدد وحدة بريطانيا، بسبب المعاملة الخاصة لإيرلندا الشمالية.
وقالت وزيرة العلاقات مع البرلمان أندريا ليدسوم في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية “هذا ما تحتاج إليه رئيسة الوزراء، المزيد من الوقت” واصفة المحادثات الحالية بأنها “مهمة وحساسة”.
وللخروج من الطريق المسدود، يكثف أعضاء الحكومة البريطانية المحادثات مع المسؤولين الأوروبيين. وزار جيريمي هانت وزير الخارجية البريطاني باريس أمس، لبحث المسألة مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان.
وفي الوقت نفسه يتوجه ستيفن باركلي الوزير المكلف بشؤون “بريكست”، وديفيد ليدينجتون المسؤول الثاني في الحكومة إلى ستراسبورج لإجراء محادثات مع نواب أوروبيين.
والتقى ستيفن باركلي البارحة الأولى في بروكسل ميشال بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في هذا الملف على عشاء عمل من أجل محاولة التوصل إلى حل لهذه المسألة.
وقال بارنييه في ختام اللقاء “من الواضح من جانبنا أننا لن نفتح مجددا اتفاق الخروج، لكننا سنواصل المحادثات في الأيام المقبلة”، مشيرا إلى محادثات “بناءة”.
والنقطة الوحيدة التي يقبل الأوروبيون تعديلها هي الإعلان السياسي المرفق باتفاق الخروج من الاتحاد الذي يمكن أن يكون “طموحا أكثر من ناحية المضمون والسرعة حول العلاقة المقبلة” بين الاتحاد الأوروبي ولندن.
يأتي ذلك فيما تسعى كل الأطراف إلى تجنب خروج بريطانيا بدون اتفاق، وهو سيناريو يثير قلقا شديدا لدى الأوساط الاقتصادية.
وأفاد مكتب الإحصاء الوطني البريطاني أمس الأول، بأن النمو الاقتصادي في البلاد سجل تباطؤا كبيرا عام 2018، في وتيرة هي الأضعف منذ نحو ست سنوات، وذلك قبل أقل من شهرين على موعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
 

شاهد أيضاً

Featured Image

السفير “آل جابر” يلتقي وفدًا من الكونجرس الأمريكي بمدينة الرياض

حكم _ واس التقى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *