الرئيسية / أخبار إقتصادية / المملكة تبلغ «منظمة التجارة» بحظر واردات أنواع من اللدائن

المملكة تبلغ «منظمة التجارة» بحظر واردات أنواع من اللدائن

حكم – متابعات

أبلغت السعودية منظمة التجارة العالمية بلائحة تنظيمية جديدة لحماية الإنسان والبيئة، تقضي بقصر وارداتها على أنواع معينة من اللدائن “قابلة للتحلل”، على أن تحمل علامة محددة لإثبات الامتثال للشرط.
جاء ذلك خلال اجتماع في “منظمة التجارة” لاستعراض تنفيذ اتفاق المنظمة بشأن “الحواجز التقنية أمام التجارة” والمضي قدما بخطة العمل الجديدة 2021-2019.
وأمام الطرح السعودي لشروط استيراد أنواع معينة من اللدائن ومنتجاتها بأن تكون حصرا من نوع “أو إكس أو القابلة للتحلل”، قال الاتحاد الأوروبي، بدعم من الولايات المتحدة، إنه يقدر جهود السعودية في مجال حماية الإنسان والبيئة، لكنه حث المملكة على تأجيل تنفيذ هذا الحظر حتى يكون المزيد من الدراسات العلمية المتعلقة بالفوائد البيئية الحقيقية للدائن القابلة للتحلل من نوع “أو أكس أو”، قد وضع في صيغته النهائية وأجري مزيد من المناقشات بشأن هذه المسألة.
وسبق للسعودية أن أطلقت دراسة وطنية شاملة أعدتها الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة حول التأثير السلبي للدائن على البيئة تم تسليمها لـ”منظمة التجارة”، وطلبت من الاتحاد الأوروبي تقديم أي دراسات حديثة حول هذه المسألة. وتتطلب اللائحة السعودية (24 صفحة) للمنتجات البلاستيكية القابلة للتحلل، أنواعا معينة من اللدائن التي يمكن التخلص منها تشترط أن تحتوي على سماكة أقل من أو تساوي 250 ميكرونا، لتكون “أو أكس أو قابلة للتحلل الحيوي” وتحمل علامة محددة لإثبات الامتثال.
وتحدد اللائحة المصطلحات والتعاريف، والنطاق، والأهداف، وحماية المستهلك، والتزامات الموردين، والوسم، وإجراءات تقييم المطابقة، ومسؤوليات السلطات الرقابية، ومسؤوليات سلطات المسح السوقي، ومراقبة السوق، والانتهاكات والعقوبات، والقواعد العامة.
وعقب المناقشات، أكدت المملكة أنها ستؤخر تنفيذ هذا الإجراء حتى بداية أيلول (سبتمبر) 2019، وكجزء من الاستعراض الذي تجريه “منظمة التجارة” كل ثلاث سنوات لاتفاق “الحواجز التقنية أمام التجارة”، المعتمد في تشرين الثاني (نوفمبر) 2018، ناقش الأعضاء خلال يومين 59 قضية تجارية محددة، بما في ذلك 11 قضية جديدة.
وأعربت الصين والولايات المتحدة واليابان عن قلقها إزاء إجراء تم تنقيحه أخيرا من الاتحاد الأوروبي يتعلق بمتطلبات كفاءة استخدام الطاقة للشاشات الإلكترونية وفرض حظر على بعض مكونات العرض. ويرى الأعضاء أن الاتحاد الأوروبي لم يوفر فرصة للتعليق على التنقيحات، وحثت الدول الثلاث الاتحاد الأوروبي على إعادة إخطار الإجراء، والسماح بفترة من التعليق، وتوضيح الأحكام المتعلقة بالمواد المحظورة.
كما أعربت اليابان وكوريا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن قلقها إزاء إجراء أبلغت عنه الصين أخيرا بشأن الموافقة على بعض مكونات، وإنتاج، ووسم، مستحضرات التجميل والإعلان عنها.
ولاحظ الأعضاء اختلافات التوقيت بين إذن السوق للمنتجات المحلية مقابل المنتجات الأجنبية، وحث الأعضاء الصين على اتباع المعايير الدولية بشأن ممارسات التصنيع الجيدة لمستحضرات التجميل، وطلبوا أن تبين الصين الخطط والأطر الزمنية لاعتماد اللائحة الجديدة.
وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقها إزاء قانون مقترح لأوروجواي بشأن وسم المنتجات الغذائية المعلبة الجاهزة للأكل، ويتطلب القانون المقترح تسمية غذائية إلزامية توضع في مقدمة العلبة تشير إلى ما إذا كان الصوديوم، أو السكريات، أو الدهون، أو الدهون المشبعة قد أضيفت أثناء الإعداد.
ومع الإقرار بالهدف الصحي للقانون الذي تنشده أوروجواي، اعتبر الأعضاء هذا التدبير غير ضروري لوجود بدائل أقل إرهاقا، مضيفين أن القانون لا يستند إلى المعايير الدولية ذات الصلة.
وردت أوروجواي أن الاقتراح له ما يبرره، لأنه رد فعل مشروع لوباء السمنة، وهو أحد أكبر أسباب الوفيات التي تصيب الأطفال في البلاد.
وأعربت الولايات المتحدة، وكندا، والبرازيل وسبع دول من أمريكا اللاتينية عن قلقها إزاء اقتراح الاتحاد الأوروبي بعدم تجديد السماح باستيراد “الكلوروثالونيل”، وهو مبيد للفطريات يستخدم في عديد من المنتجات الزراعية المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك، القهوة، واللوز، والموز، والحمضيات، والتوت البري، والباباي، والبطيخ. وقال المحتجون، إن عدم التجديد لا يقوم على أساس التحليل السليم للمخاطر. وأشاروا إلى أن “الكلوروثالونيل” مأذون به حاليا للاستخدام من قبل عديد من البلدان.
ويرى الاتحاد الأوروبي أن قراره جاء بعد دراسة واسعة أجرتها الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية، خلصت إلى أن الكلوروثالونيل ينبغي تصنيفه كمادة مسرطنة من الفئة “1 ب”، مضيفا أن القرار الأوروبي لن يؤدي إلى اختلالات فورية في التجارة.
وفي تقييم “منظمة التجارة” حول كيفية تطبيق الدول الأعضاء اتفاق “الحواجز التقنية أمام التجارة” خلال 2018، توصلت المنظمة إلى أنه كان هناك مستوى عال من تنفيذ التزامات الشفافية التي تعهد بها أعضاء المنظمة بموجب اتفاق الحواجز التقنية منذ 1995، حيث قدم 137 عضوا (84 في المائة من الأعضاء) إخطارا واحدا على الأقل يتعلق بتنظيم تقني مقترح أو تقديم إخطار يتعلق بمطابقة إجراءات التقييم.
وفي 2018، واصل الأعضاء تحسين تنفيذ التزامات الإخطار بتقديمهم 3065 إخطارا بالتدابير الجديدة أو المتغيرة، قدمها 86 عضوا، بزيادة من حيث عدد الإخطارات وعدد الدول وباتجاه تصاعدي ثابت.
واستمر الأعضاء في تقديم الإخطارات في فترة تقل المدة القصوى الموصى بها وهي 60 يوما (بمتوسط 55.4 يوما في 2018)، كما كان الحال منذ 2015، ومع ذلك، تجاوز بعض الأعضاء على المدة المحددة من خلال إشعار “المنظمة”.
من جهة أخرى، أفادت “منظمة التجارة” أن مجموعات من كتل الدول الأعضاء في المنظمة والجماعات الاقتصادية الإقليمية أخذت تقدم إخطاراتها خلال السنوات الأخيرة حول اتفاق “الحواجز التقنية أمام التجارة” بصورة مشتركة، فيما قامت مجموعات أخرى بتنسيق إخطاراتها. وأضافت المنظمة أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت واحدة من مجموعات الدول الأعضاء التي قدمت “عددا كبيرا من الإخطارات المشتركة”، كما استخدمت مجموعة دول الأنديز هذا النهج، و”إن كان بدرجة أقل بكثير من دول مجلس التعاون”.
وحسب أرقام حصلت عليها “الاقتصادية” من أمانة منظمة التجارة، فإن هيئة التقييس التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي قدمت خلال عام 2018 ما مجموعه 3484 إخطارا يتعلق بتنظيم تقني مقترح في إطار اتفاق “الحواجز التقنية أمام التجارة”، كان من بينها 157 إخطارا مشتركا تم تقديمها باسم مجلس التعاون.
ومن مجموع 3327 إخطارا فرديا قدمتها الدول الست في مجلس التعاون، كانت حصة الأسد للسعودية، بواقع 938 إخطارا، ثم قطر “397 إخطارا”، والبحرين “394”، والإمارات “295”، والكويت “286”، وسلطنة عمان “232”.
وضمت دول مجلس التعاون اليمن في إخطاراتها المشتركة البالغة 157 إخطارا، كما استحوذت السعودية على الحصة الأكبر من مجموع الإخطارات التي قدمتها الأقطار العربية لـ”منظمة التجارة” في إطار اتفاق “الحواجز التقنية أمام التجارة” منذ دخول الاتفاق حيز النفاذ عام 1995. فمن بين 4152 إخطارا قدمتها البلدان العربية العام الماضي، قدمت السعودية 1112 إخطارا “أكثر من ربع ما قدمته البلدان العربية”، تأتي بعدها قطر “595 إخطارا”، ثم البحرين “563”، والكويت “460”، والإمارات “458”، وسلطنة عمان “400”، ومصر “302”، واليمن “160”، والأردن “48”، وتونس “28”، والمغرب “26”.

شاهد أيضاً

“مجلس الشورى” يطالب “الأوقاف” بتمكين المرأة من الوظائف

حكم – الرياض طالب مجلس الشورى، في جلسته العادية السابعة والأربعين، برئاسة نائب رئيس المجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *